إغلاق
إغلاق

الذكاء الاصطناعي يضمن سلامة أطفال المستقبل
الكاتب : وكالات | الخميس   تاريخ الخبر :2017-02-09    ساعة النشر :16:00:00

يعمل الذكاء الاصطناعي على مساعدة الأطفال على تجاوز بعض الأمراض، ويحاول العلماء من خلال ابتكار الأجهزة الذكية، الاهتمام بالأبناء وبصحّتهم الجسدية والنفسية. و قد قام فريق من العلماء الفرنسيين مؤخرا، بتطوير سوار متصل بالإنترنت، هدفه متابعة حركة الطفل ودفعه لمزاولة النشاط الحركي.

وبحسب الأطباء الفرنسيين يأتي طرح السوار الذي أطلق عليه اسم “سوار فيفوفيت”، لبث الرغبة في المزيد من النشاط والحركة لدى الأطفال، بعد أن حذرت العديد من الدراسات الأخيرة من سيطرة السمنة على الأطفال، بالإضافة إلى استعمالهم المفرط للأجهزة الذكية التي ساهمت في الخمول وتقليل الحركة.

وأشار الأطباء إلى أن السوار موجود في الوقت الحالي بالصيدليات الفرنسية متخذا أشكالا وألوانا مختلفة تحث الأطفال على ارتدائه حول معاصمهم. و كان علماء من روسيا أعلنوا العام الماضي عن اعتكافهم على ابتكار سوار يرسل إشارات إلى والدي الطفل تعلمهما بأنه على وشك أن يغرق.

وصمّم السوار بشكل يمنع إرسال إشارات كاذبة، عندما يسبح الطفل بصورة طبيعية، لأنه مجهز بأجهزة استشعار يمكنها التعرف على حركات الأيدي غير الطبيعية وكذلك ازدياد ضربات القلب. وطوّر فريق من الباحثين في أميركا برنامج كمبيوتر لقياس مشكلات التخاطب واللغة لدى الأطفال.

وابتكر فريق من الباحثين في مختبر علوم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي بمعهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا بالتعاون مع معهد المهن الصحية بمستشفى ماساشوسيتس العام برامج كمبيوتر يمكنها قياس قدرات النطق والتخاطب لدى الأطفال بشكل آلي بل وتقديم تشخيص دقيق لطبيعة المشكلات التي يعانون منها.

ونقل موقع ساينس ديلي المعني بالأبحاث والابتكارات العلمية عن الباحث جون جوتاج، وهو أحد أعضاء فريق البحث، قوله خلال مؤتمر علمي للتخاطب “لقد أوشكنا على الانتهاء من عملنا” .  يقوم البرنامج بتحليل تسجيلات صوتية لأداء الأطفال بناء على اختبار قياسي قائم على تلاوة قصة ما على الطفل مصحوبة بمجموعة من الصور، ثم يطلب من الطفل إعادة رواية القصة بأسلوبه الخاص.

وقال جوتاج “الفكرة المثيرة هناك هي إمكانية إجراء الاختبار بشكل آلي تماما اعتمادا على آلة بسيطة للغاية” و أضاف جوتاج “يمكننا أن نتخيل إجراء عملية تلاوة القصة بواسطة هاتف محمول أو كمبيوتر لوحي، وهو ما يفتح المجال أمام إمكانية إجراء اختبارات التخاطب لعدد كبير من الأطفال بتكلفة منخفضة، وهو ما سيسدي خدمة جليلة للمجتمع”.

كما أن فريقا من الباحثين بجامعة ميغيل هيرنانديز الأسبانية عكف على تطوير روبوت يحمل اسم “أيسوي 1” للمساعدة في علاج الأطفال الذين يعانون من أعراض اضطرابات نفسية ناجمة عن مرض التوحد و أفاد فريق البحث أن الهدف من “أيسوي 1” البحث عن السبل التي يمكن من خلالها المساهمة في تحسين جلسات العلاج التي تجرى بعيادات الجامعة للأطفال المصابين بمرض التوحد.

ويعتمد أسلوب العلاج المتّبع حاليا بالجامعة لمساعدة الأطفال من مرضى التوحد على استخدام الروبوت أيسوي بالفعل كمساعد للأخصائي المعالج، ولكن أعضاء فريق البحث يريدون دمج خبراتهم في مجال العلاج النفسي السلوكي وعلوم الروبوتات في ابتكار أساليب جديدة لجعل الروبوت أكثر فائدة في جلسات العلاج.

ويعكف الفريق على تطوير الروبوت واختباره على الأطفال من مرضى التوحد بالعيادات الخارجية للجامعة، وتكمن الفكرة في أن الطفل المريض يمكنه عن طريق التفاعل مع الروبوت أن يقوم بتحسين مهاراته الانفعالية والاجتماعية والذهنية، ويستطيع الروبوت بعد تطويره أن يساعد الأخصائي المعالج عن طريق التعبير عن الانفعالات المختلفة بحيث يستطيع الطفل المريض التعرّف عليه.

كما يمكنه اقتراح ألعاب تستهدف تنمية المهارات المختلفة. وأفاد الموقع الإلكتروني ساينس ديلي أنه من المتوقع أن يكون الطفل على علاقة انفعالية مع الروبوت، وهو ما سيؤدي إلى تعظيم الفائدة العلاجية التي تتحقق خلال الجلسات. و أشار الباحثون إلى أنهم يهدفون في المستقبل إلى تعزيز دور الروبوت لمساعدة الأطفال الذين يعانون من مشكلات نفسية أخرى مثل الاضطرابات الناجمة عن النشاط الزائد أو غياب التركيز وغيرها.

ووفقا لفريق البحث من المقرّر اعتبارا من يناير 2017، طرح نسخة مجربة ومختبرة من البرنامج المستخدم لتشغيل الروبوت أيسوي مع نمط تشغيل مخصص للأطفال من مرضى التوحد بحيث يمكن أن يستخدمه الأطباء والآباء على حدّ سواء.

وطرحت عالمة نفس أيسلندية أواخر يوليو الماضي دمية قادرة على مساعدة الأم على تنويم الطفل ليلا. وحاولت عالمة النفس إيجاد حلّ لاضطرابات النوم عند الأطفال كونها من أكثر المشاكل التي تؤرق حياة الأم، وذلك من خلال دمية بنبضات قلب وأصوات تنفس تحاكي حياة الطفل في رحم والدته.

وتهدف الدمية التي أطلقت عليها اسم “لولا” إلى إيهام الطفل بأنّ والدته بجانبه لتساعده على الاستسلام للنوم بسرعة ولأطول فترة ممكنة، خاصة خلال الليل لمساعدة الأم على النوم ساعات طويلة تمكّنها من بدء يوم جديد مليء بالنشاط والحيوية.

وابتكرت الفكرة الأم وعالمة النفس إريان إيغرستوتر، والتي تعمّقت في أبحاثها عن النوم إلى جانب الطفل، ليخطر ببالها تنفيذ دمية تساعد الأطفال على النوم، في حال لم تتح الفرصة للأهل بالنوم إلى جانبهم. و وفقا لإيغرستوتر تهدف الدمية أيضا إلى تنظيم التنفس ودقات قلب الطفل، ما ينجم عنه نوم الرضيع لفترة أطول وبنوعية أفضل، بالإضافة إلى إشعار الطفل بالأمان.

وعملت مبتكرة الدمية الأيسلندية مع المستشفيات والباحثين لتنفيذ فكرتها بالشكل الأفضل، وحصدت الفكرة إقبالا كبيرا، علما وأن هذه الدمية يتمّ بيعها في الوقت الحالي على الإنترنت و نجح الأطباء سنة 2014 في ابتكار أذن اصطناعية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للأطفال المولودين بتشوهات خلقية.

وأفاد الباحثون أن هذه التقنيات الجديدة ستسمح بإعطاء الأطفال الذين يعانون من تشوهات الأذنين، أذنا جديدة مطبوعة بهذه التقنية الرائدة لتصحيح عيوب التشوهات الخلقية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد. و قد اكتشف البروفيسور أليكس سيلفاليان وفريقه من جامعة لندن أن هيكل الأذن يمكن طباعته باستخدام حبر بيولوجي، يستطيع بناء الشكل الخارجي والداخلي للأذن.

بعدها يتم زراعة هذا الشكل تحت جلد الذراع، حيث تنمو حوله الأنسجة والأوعية الدموية، وبعدها يتم استخراجه وزراعته على جانب من الرأس و قد ثبت بالفعل للعلماء أن الأذنين تمكن زراعتهما على ظهر الفئران، ويتوقع أن تنتقل هذه التجارب إلى الإنسان مستقبلا.

ويقول البروفيسور أليكس، الذي يرأس تكنولوجيا النانو والطبّ التجديدي في كلية لندن الجامعية “في المستقبل أعتقد أن الجرّاحين سيتمكنون عبر الهاتف الذكي من طلب أجهزة وأعضاء كاملة داخل الجسم بهذه التقنية”. كما عمل الذكاء الاصطناعي على تعليم الأطفال من خلال ابتكار روبوتات وتطبيقات بهدف مساعدة الأطفال على التعلم.

وقد قام بعض الباحثين من جامعة بيليفيلد بالعمل على روبوت وبرمجته بشكل متطور، من أجل أن يكون قادرا على تعليم الأطفال اللاجئين اللغة الألمانية، خاصة أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و5 سنوات، وهذا لتأهيلهم للاندماج مع الأطفال الآخرين عندما يلتحقون بالمدارس. و يسعى الباحثون إلى تسريع عملية دمج الأطفال وتمكينهم من اللغة من خلال الروبوت الذي أطلقوا عليه اسم "ناو".

الجدير بالذكر، أن الذكاء الاصطناعي لم يكتف بمساعدة الأطفال ومعالجتهم، وإنما عمل أيضا على معالجة عقم الوالدين من خلال استبدال الإنجاب برضيع آلي لتلبية حاجة المرأة للأمومة، حيث أزاحت شركة تويوتا موتور النقاب الشهر الماضي، عن روبوت لرضيع آلي في حجم الكف أطلقت عليه اسم “كيروبو ميني” وصمّم ليكون رفيقا صناعيا في سن الرضاعة وذلك في ظل الانخفاض الشديد لمعدلات الإنجاب باليابان وحرمان يابانيات كثيرات من الأمومة.

وقال فومينوري كاتاوكا كبير مهندسي تصميم “كيروبو ميني”، “يهتز الروبوت قليلا بهدف محاكاة رضيع جالس لم يطور بعد مهارات التوازن بالكامل. ويستهدف هذا الضعف استثارة تواصل عاطفي”.

وتعتزم تويوتا بيع “كيروبو ميني”، الذي تطرف عيناه ويتكلم بنبرة صوت عالية كالأطفال في اليابان، العام المقبل. وستبيع الشركة الروبوت مع فراش يوضع فيه ويمكن تثبيته في مكان وضع الكوب في السيارة.




تعليقات الزوار

أضيف مؤخراً