إغلاق
إغلاق

حلاق فلسطيني يصفف شعر زبائنه بالنار
الكاتب : وكالات | الاربعاء   تاريخ الخبر :2017-02-08    ساعة النشر :09:00:00

اعتمد حلاق فلسطيني طريقة مبتكرة في تصفيف شعر زبائنه تقوم على استخدام النار بدل مجفف الشعر في ظل الانقطاع المزمن في للتيار الكهربائي بقطاع غزة.

وبخفة يديه، يشعل الحلاق الفلسطيني رمضان عدوان النار في شعر الزبون، باستخدام مواد غازية كيميائية، ليبدأ بحلاقة الشعر وتصفيفه بقصّات حديثة لزبائنه الشباب. و يقول عدوان البالغ من العمر37 عاما، إن أزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة، دفعته إلى التفكير في بدائل لتصفيف وحلاقة شعر زبائنه، خاصة ممن يرغبون في قصّات بطرق عالمية.

وحلّت تلك الفكرة بديلة عن مجفف الشعر الذي يحتاج إلى طاقة كهربائية، لا يمكن لوسائل الطاقة البديلة توفيرها، كالبطاريات والمولدات. و يعمل مساعدو رمضان على تجهيز الزبون قبل جلوسه على الكرسي، موفرين الحماية للوجه والأذنين وفروة الرأس والشعر نفسه.

ويقول رمضان “لا أستطيع تصفيف شعر الزبون قبل أخذ كل الاحتياطات اللازمة لسلامته”. وبعد الانتهاء من قص الشعر وتصفيفه، يستخدم الحلاق بخاخا يصدر ألسنة اللهب، يمررها قرب الشعر لتجفيفه. و تلقى هذه الفكرة إعجابا من الزبائن المقيمين في القطاع المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات، والذين تدفعهم الظروف الصعبة إلى ابتكار الحلول.

ويعد رمضان خليطا من المواد الغازية الكيميائية ويضعها في أنابيب صغيرة، ويرشها على شعر الزبون بكمية محددة ومن مسافة معينة، فتشتعل النار في أطراف الشعر ويبدأ بتصفيفه. ويشير الحلاق إلى أنه أجرى عدة تجارب على خليط من المواد، على الشعر وجذوره وأطرافه، إلا أنه رفض الإفصاح عن تلك المواد “لاعتبارات مهنية” تتعلق بعمله.

ويقول إنه أجرى تجارب على شعر مستعار، لقياس نجاحها، قبل استخدامها على البشر. و يضيف عدوان “الخليط المستخدم في حرق الشعر غير مضر، ومستخدم في العالم، وهي فكرة قديمة، جرى فقط استحداثها بطريقتي الخاصة بسبب أزمة الكهرباء”.

ويستخدم الحلاق طُرقا مُختلفة لمنع احتراق الشعر، ويقول إن “جل المواد المستخدمة تؤدي دور مجفف الشعر، بما يسمح بعبور الحرارة إلى داخل الشعر”. و أضاف أن المواد المستخدمة تعمل على تنشيط الدورة الدموية، وتعيد الحياة لبُصيلات الشعر، وجعله أكثر نعومة، خاصة الشعر المُجعد. ورمضان يلفت إلى أن طريقة استخدام النار تكون من مسافة محددة وقدر وتوقيت مُعيّنين، بما يضمن عدم التسبب بحرقه.

ولاقت فكرة الحلاق الفلسطيني المبتكرة إقبالاً من قبل الزبائن، الذين تخوفوا في البداية. و يشير عدوان إلى أن العديد من الحلاقين في قطاع غزة سمعوا بتجربته واستعانوا به لمعرفة الطريقة. و يقول جهاد عدوان “كي الشعر بالنار أمر غريب. إنها فكرة جيدة وجديدة خصوصا في ظل نقص الإمكانات في القطاع”.

ويؤيده لؤي فوجو الذي يزور صالون رمضان عدوان قائلا “عرفت بهذا الأمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه حل لمعالجة نوعيات كثيرة من الشعر المجعد والمقصف”. ويضيف “حرق الشعر تجربة مريحة ولا تشعر بأي شيء بل براحة كبيرة”. و يعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو مليوني نسمة من أزمة كهرباء حادة منذ عشر سنوات، وتبادلت مؤخرا حركة حماس والسلطة الفلسطينية الاتهامات حول المسؤولية عن ذلك الانقطاع.

ولهذه الأزمة أسباب عدة منها النقص في قدرة التوليد الكهربائي حيث توجد في القطاع محطة وحيدة لتوليد الكهرباء قامت إسرائيل بقصفها سابقا. و قد أثارت الأزمة احتجاجات شارك فيها الآلاف من سكان القطاع.




تعليقات الزوار

أضيف مؤخراً